دنا البين
كتبهافتحي إمنيصير ، في 24 يونيو 2009 الساعة: 09:48 ص
دَنَا الِبَيْنُ
الطويل
doPoem(0)
|
|
|
دَنَا الِبَيْنُ يَطْـوِي بِالْفُـؤَادِ تَجَافِيَـا
فَحَسْبُ الْلَيَالِي أَنْ تَكُونَ كَمَا هِيَـا
|
|
وَمَا خَانَـتِ الأَيَـامُ كَـلَّ مُؤَمَـلٍ
وَمَا كَلَّ مُنْقَـادَ الْحَقِيقَـةِ مَاضِيَـا
|
|
غَمَامٌ أَمِ الأَشْوَاقُ سَكْرَى مِنَ الْجَوَى
تَعَالَتْ غَرَاماً فِي السَّمَـآءِ مَكَانِيَـا
|
|
وَ تَطْلِبُنِي الأخْطَارُ فِي الْجَوِ عُنْـوَةً
تَمُجُّ الْمَنَايَـا أَوْ تُشِيـبُ النَّوَاصِيَـا
|
|
وَبَاتَ فُؤَادِي بِالْهَوَاتِـفِ يَصْطَلِـي
وَنَارُ الْهَوَى جَاسَـتْ إِلَـيَ فَيَافِيَـا
|
|
يَفُوحُ شَذَاهَا حَيْثُمَا بَعُـدَ الْمَـدَى
تَنَفَّـسَ مِنْـهُ الآخَـرُونَ أَمَانِـيَـا
|
|
وَ لِلـهِ أَشْـوَاقٌ لِـدَانٌ سَتَرْتُهَـا
هَتَكْنَ فُـؤَادِي وَانْتَزَعْـنَ الْقَوَافِيَـا
|
|
رُوَيْدُ الْليَالِـي أَنْ تُرِيـقَ صَبَابَتِـي
إِذَاسِيقَ قَلْبِي بَيْـنَ عَيْنِـي وَ بَالِيَـا
|
|
فَلَمْ أَرَ أَشْهَى مِنْ صَبَاحِـي بِقُرْبِهَـا
وَلَمْ أَر أَذْكَى مِـنْ مَسَاهَـا تَلاَقِيَـا
|
|
يَكَادُ يَسِيلُ الْحُبُّ مِنْ مَـاءِ قَلْبِهَـا
لَهَا الشِّرْبُ حِينَ الْوَصْلِ قَطْراً وَسَاقِيَا
|
|
أَقُولُ وَ كَفُّ اللَيْلِ بَيْـنَ دَفَاتِـرِي
وَقَدْ صَاغَتِ الأَحْلاَمُ فِيهَا الْمَغَانِيَـا
|
|
هِيَ الرُّوحُ إْشْرَاقاً إِذَا مَـا ذَكَرْتُهَـا
وَكُـلَّ فُـؤَادٍ لاَ أَخُـصُّ فُؤَادِيَـا
|
|
وَلَـمْ أَتَعَـاطَ الْبَيْـنَ إِلاَّ تَعَلُّـمـاً
ومَـا زَالَ يَدْنِينِـي التَّعَلُّـمُ نَائِيَـا
|
|
عَلَـى أَنَّهَـا تَعْفُـو وَهَـذَا مَتَيَّـمٌ
كَأَنَّ عَلَـى الأَيَـامِ مِنْـهُ رِكَابِيَـا
|
|
ألاَ حَيِّ بِالْبَيْـنِ الْعُهُـودَ الْخَوَالِيَـا
أَرَاهِنَّ فِي ثَـوبِ الشِّبَـابِ بَوَاقِيَـا
|
|
بِلاَدٌ تُطِيبُ النَّأْيَ مِنْ طِيبِ نَشْرِهَـا
أَمَا كَتَبَ الْعَشَّاقُ فِيهَـا الْمَعَانِيَـا ؟
|
|
تَنَفَّسْتُهَـا وَالصُّبْـحُ رَقَّ شَفِيـفُـهُ
كَأَنَّ عَلَى الأَحْشَاءِ مِنْهَـا الأَيَادِيَـا
|
|
نَلَذُ وَ نَلْهُو وَالتِـي عَـزَّ شَأْوُهَـا
تَغَـارُ عَلَيْنَـا أَوْ تُغِيـرُ اللَوَاغِـيَـا
|
|
دَقَائِـقُ حَلاَّهَـا رَفِيقِـي بِأُنْسِـهِ
فَمَرَّتْ خِفَافـاً يَنْتَظِـرْنَ التَّوَالِيَـا
|
|
فَرَاقَـتْ لَهَـا أَبْصَارُنَـا وَ قُلُوبُنَـا
تُجَـاذِبُ نَفْسَيْنَـا تُطِيـلُ التَّنَائِيَـا
|
|
وَ تِلْكَ لَعَمْرُ اللهِ ( بَارِيسَ ) فُسْحَتِي
وَقَدْ عَلِقَتْ عَيْنِي الْحِسَانَ الْغَوَانِيَـا
|
|
وَمَا بَلَّغَتْنِي الْعَيْـنُ حَيْـثُ تَأَمَّلَـتْ
وَمَنْ قَصَدَ الْحُبَّ اسْتَقَـلَّ الْمَأَقِيَـا
|
|
وَ جُنَّ فُـؤَادِي بِالُجَمَـالِ جُنُونُـهُ
وَلَكِنْ سَـلاَهُ أَوَّلُ الْحُـبِّ سَالِيَـا
|
|
وَ أَخْفَيْتُ عَيْنِي عَنْ ( عَلِي ٍ) لأَنَّنِي
أُدَاريءُ رُوحِـي أَنْ تَمِيـلَ بَدَالِيَـا
|
|
وَتَاهَتْ بِنَا الأَحْلاَمُ وَ الْعُمْرُ مُدْبِـرٌ
فَلاَ الْوَصْلُ مَكْسُوباً وَلاَ النَّأْيُ بَاقِيَـا
|
|
فَمَ الْحُبُّ إلاَّ مَا تَعَجَّلْـتَ وَصْلَـهُ
وَإِنْ لَمْ تَكُـنْ إِلاّ مَشِيبـاً مُسَاوِيَـا
|
|
فَوَاهاَ لَهَـا مَـاذَا أَقُـولُ وَمُنْيَتِـي
شِفَاءُ غَلِيلِي مِنْ حَبِيـبٍ مُشَاكِيَـا
|
|
وَ لاَ كُتُـبٌ وَ الأَرْيَحِيَـةَ بَيْنَـنَـا
وَلاَ رُسَـلٌ إِلاَّ النُّفُـوسَ الدَّوَاعِيَـا
|
|
تَطَاوَلَ لَيْلِـي وَالأَحَادِيـثُ قَهْـوَةٌ
أُسَارِي نُجُومـاً خَاضِبِيـنَ لَيَالِيَـا
|
|
هَنِيئاً لَنَا الْحُبَّ الذِي هِـيَ عِيـدُهُ
وَ حَسْبِيَ مَعْشُوقاً وَحَسْبُكَ مَنْ هِيَا
|
باريس 2009.04.07
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 9:50 ص
قصيدة أخرى من روائعك ..
تجول أذهاننا في روعة معانيها
دمت مبدعا
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 9:53 ص
الشاعر الفذ فتحي المنيصير ،،،، ،،،
نص جميل ،،آخاذ بجزالته ،، وطريقة تعبيره ،، عن ما يجيش بصدرك ،
وجميل عجز المطلع حين قلت :
وحسب الليالي أن تكون كما هيا ،،
مجاراة جميلة للمتنبي ،،
،،
لك التحية
أحمد صفوت الديب
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 9:54 ص
الأخ الشاعر
فتحي المنيصير
قصيدة جميلةٌ الصوغ مخيالها خصب
نفسها طويل صافٍ
ولغتها نقية
شكراً لك أخي
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 9:55 ص
كم أنت رائع شاعرنا الكبير
نص يتفوق على نفسه
دمت شاعرا بهيا
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 9:56 ص
هَنِيئاً لَنَا الْحُبَّ الذِي هِـيَ عِيـدَهُ
وَ حَسْبِيَ مَعْشُوقاً وَحَسْبُكَ مَنْ هِيَا
الشاعر القدير/ فتحي المنيصير..
أحييك على هذه القدرة الفذّة في التعبير ..
بديعة هذه اليائيّة.. ذاتُ نغمٍ آسرٍ شجيّ..
أعجبني وصف المحبوبة بعيد الحبّ في البيتِ الأخير.. روعة عفوية بليغة..
سلم القلم..
.
.
.
خالدة..
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 9:57 ص
الشاعر فتحي المنيصير
عزف رائع النغمات
خليق بأن يسمى سيمفونية
لا جدل بأنك شـاعر متمكن
ونحن جميعاً بحاجة إلى أمثالك
دمت بحفظ المولى
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 9:58 ص
أخي فتحي المنيصير
سلام الله عليك
جميل رائع أخاذ هذا العزف .
يبدو أن باريس كادت تطيح بك وأنت عدت لتطيح بنا بهذه القصيدة الفارهة.
جميلة لغتها وخيالها وصياغتها .
قصيدة كبيرة تنم عن شاعر كبير
ودمت بكل خير
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 9:59 ص
الله الله
حقا لقد كانت رائعة من رائع..
لقد زاحمت فيها جميلا بيائيته المطلقة المعروفه
وأني لتنسيني الحفيظة كلما القاك ان ابثك مابيا
تحية لك ايها الغريد المتألق
اخوك
علاء الأديب
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 10:01 ص
الله الله الله
رائعة هذه اليائية
مبدعٌ كعادتك يا فتحي.
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 10:03 ص
تحياتي
أخي فتحي , أنت خليقٌ بالجمال ,
كما هو خليق بك ,
مودتي
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 10:04 ص
لله أنت شاعرنا المبدع
ولله شعرك الهتان
نفسك الشعري ينم عن دربة وتمكن
فقط هنا ..
عُنْـوَةٌ / عُنْـوَةً ( حال )
رَقَّ شَفِيـفَـهُ / رَقَّ شَفِيـفُـهُ ( فاعل )
بِؤُنْسِـهِ / تكتب ( بأنسه )
جُنُونَـهُ / جُنُونُـهُ بدل من نائب الفاعل فؤادي
عِيـدَهُ / عِيـدُهُ خبر للضمير ( هي )
وتقبل صديقي
أطيب وأزكى التحايا
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 10:05 ص
الشاعر المغرد
أمتعتنا بهذه القصيدة الرائعة حقاً
وقد قرأتها أكثر من مرة ولم أكتف من قراءتها
وهي تذكرني بأفذاذ شعرائنا القدامى
أحييك وأهديك أطيب المنى
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 10:06 ص
أخي فتحي
سلام الله عليك
روعة نصك تكمن في الكثير .. أراها في سلسلة ألفاظ قوية واستخدامات لها رائعة
كما أحسست أنني أقرأ نصاً قديماً لشعراء قدامى لا زالوا متمسكين بقوة بجزالة الألفاظ والمعاني الرائعة والتصوير الجميل
……. الى هنا
مع تحياتي … ناريمان الشريف
التوقيع:
الحجر المتدحرج .. لا تنمو عليه الطحالب
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 10:07 ص
الاستاذ الكبير الفاضل الشاعر العملاق فتحي المنيصر
تحية الاسلام
اقف اجلالا لعبق حروفك وابحارك في مكنونات
الذات الانسانية فاجدني عاجزا عن الرد حيث
تسمرت الحروف على الشفاه جزيل شكري وتقديري
لما سطرت يداك المباركتان من حروف ذهبية
دمت بخير
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 10:08 ص
أخي الشاعر فتحي المنيصير
تياتي
مررتُ أستنشق الشذا,,من هذه الروضة
الغناءة,,فوجدت شعراً صافياً,,
لك تحياتي وتقديري
أكتوبر 22nd, 2009 at 22 أكتوبر 2009 5:16 م
مااروع شعرك السهل الممتنع المتدفق الممتع
دمت نقيا متدفقا ومبدعا
نوفمبر 8th, 2009 at 8 نوفمبر 2009 11:02 ص
شكرا اخي حمدي على هذه الزيارة اللطيفة والكلمات الرقيقة
نوفمبر 12th, 2009 at 12 نوفمبر 2009 7:34 ص
السلام عليك يا اخي فتحي
حقيقة اذهلتني كلماتك التي فعلا تجعل كل من يقرأها يعجب بها من اول بيت في هذه القصيدة
قافيتها و اسلوبها تتناغمان لتجعلا كل من يقرأها سارحا في دقة الكلمات و التعبير
تحياتي
اختك ليلى
نوفمبر 28th, 2009 at 28 نوفمبر 2009 8:11 م
الأخت الفاضلة ليلى
أشكر على زيارتك الكريمة زكلماتك الرقيقة ،،وكل عام وانت بخي بمناسبة العيد السعيد