بَرْدُ المَشَاعِرِ وَ الوِسْوَاسُ وَ الكُرَبُ
البسيط
بَرْدُ المَشَاعِرِ وَ الوِسْوَاسُ وَ الكُرَبُ
أَمْ بَرْدُ بَارِيسَ فِي الأَشْجَانِ يَحْتَجِبُ
*
صَمْتُ الأَحَاسِيسِ أَمْرٌ لَيْسَ يُعْجِبُنِي
فَلَسْتُ عَبْداً لَهَا لَمْ يَقْضِ مَا يَجِبُ
*
سَأَرْحَلُ اليَوْمَ لَنْ تُغْنِي مُعَاتَبَتِي
فَقَدْ أَحَاطَتْ بِيَ الأَوْهَامُ وَ الرَّيَبُ
*
لَنْ أَطْلُبَ الحُبَّ مَعْرُوفاً أَعِيشُ بِهِ
وَلَنْ أُصَاحِبَهَا فِي غَمْرَةٍ لَعِبُ
*
تَنَقَّبَتْ بِسُكُونِ اللَيْلِ رَافِلَةً
كَالسَّوْسَنِ الرَّطِبِ لاَ يُعْطِي وَلاَ يَهِبُ
*
إِذَا الهَوَى بَلَّ مِنْ أَشْوَاقِهَا سَحَراً
رَسُولُهَا النَّجْمَةُ البَيْضَاءُ وَ الشُّهُبُ
*
لاَ غَرْوَ أَنَّ دَوَامَ الصَّمْتِ يَسْحِرُهَا
لَنْ يَسْقُطَ السِّحْرُ حَتَّى يُصْدَقَ الطَّلَبُ
*
لَنْ يَجْذِبَنَّ فُؤَادِي غَيْرَهَا أَحَدٌ
فَالقَلْبُ أَقْربُ مِنْهَا حِينَ يَضْطَرِبُ
*
فَكَيْفَ أَنْسَى هَوىً شَطَّ المَزَارُ بِهِ
فَلاَ يُقْسِمُ قَلْباً وَاحِداً شُعُبُ
*
وَ كَيْفَ أَنْسَى هَوىً أَمْسَى يُقَرِّبُنِي
مِنْ ظِلِّ أَحْلاَمِهَا مُسْتَبْشِرٌ طَرِبُ
*
وَ كَيْفَ أَنْسَى هَوىً نَجْوَاهُ تُؤْلِمُنِي
فَحَظُّ كُلُّ قَرِيبٍ مِنْكُمُو التَّعَبُ
*






















