هَبَّتْ تُغَازِلُنِي مِنْ تَحْتِ وَسْنَتِهَا
البسيط
اليَوْمَ نَكْتُبُ فِي التَّارِيخِ مَا وَجَبَا
فَكُنْ لَنَا صَاحِباً ، أَوْ كُنْ لَنَا ذَنَبَا
*
فَإِنَّ حَظَّكَ فِي رَايَاتِنَا شَرَفٌ
وَحَظُ غَيْرِكَ مَرْهُونٌ بِمَا اكْتَسَبَا
*
ذَاكَ اللِوَاءُ مَحَلُّ الشَّمْسِ مَوْضِعَهُ
عَلَى مَدَى الدَّهْرِ مَنْصُوراً وَ مُنْتَصِبَا
*
تِلْكَ البُنُودُ إِلَى أَرْبَابِهَا انْتَسَبَتْ
وَ مَا أَظُنُّكَ مِمَّنْ يَعْرِفُ النَّسَبَا
*
سُودٌ وَحُمْرٌ وَ خُضْرٌ غَيْرُ أَفِلَةٍ
(( فَإِنْ دَجَى اللَيْلُ عَادَتْ أَنْجُماً شُهُبَا ))
*
بَيْنِي وَ بَيْنَ الهَوَى مِنْ ذِكْرَهَا أَرَجٌ
وَ لَوْعَةٌ قَطَرَتْ مِنْ أَشْجَانِهَا لَهَبَا
*
فَبِتُ أَكْتُبُ لِلأَعْلاَمِ أُغْنِيَةً :
حَبِيبَتِي قَدْ هَوَتْ أَلْوَانَكِ القُشُبَا
*
أَجْرَى الحَنِينُ عَلَيْهَا جَدْوَلاً شَرَباً
مَا كَانَ يَصْفُو لَهُ وِرْداً وَلاَ شُعُبَا
*
هَبَّتْ تُغَازِلُنِي مِنْ تَحْتِ وَسْنَتِهَا
وَقَدْ طَرَقْتُ بِشِعْرٍ مُرْهَفٍ فَنَبَا
*
خَفَّ الغَرَامُ عَلَى أَطْرَافِ مَنْطِقِهَا
فِي سَلْوَةٍ وَشُعَاعُ الصُّبْحِ قَدْ ضَرَبَا
*
قَالَتْ جِهَاراً وَ أُخْرَى فِي رَسَائِلِهَا
لَبْسٌ مِنْ الظَّنِّ قَدْ رَدَّ الذِي ذَهَبَا
*
فَالقَلْبُ عِنَدَكَ لَمْ نُدْرِكْ لَهُ أَمَداً
لاَ يُحْسِنُ المَرْءُ رِزْءً مِثْلَهُ طَلَبَا
*
وَلَيْسَ لِلْجِسْمِ بَعْدَ القَلْبِ مُقْتَبَلٌ
وَأَنْتَ مَحْيَاهُ فِيمَا بَيْنَنَا سَبَبَا
*
وَالعَيْنُ عَبْرَى أُرَجِّيهَا فَتُخْلِفُنِي
حَتَى يُرَدُّ هَتُونَ الدَّمْعِ مُخْتَضَبَا
*
وَ إِنْ يَكُنْ قَدْ مَسَّنِي مِنْ قَوْلِكُمْ أَلَمٌ
فَطَلَمَا نَالَكُمْ حِلْمَي وَمَا نَضَبَا
*
فَانْظُرْ إِلَى أَصْلِ دَائِي حِيْن تَذْكُرُنِي
إِنَّ الغَرَامَ بِرِدَاءِ الدَّاءِ مُحْتَجِبَا
*
أَرْتَابُ بِالْبُعْدِ مِمَّا كُنْتُ شَاكِيَةً






















